وقال الغزالي [1] :"هو اتفاق أمة محمد خاصة على أمر من الأمور الدينية" [2] .
وقال الآمدي [3] :"هو اتفاق جملة أهل الحل والعقد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، في عصر من الأعصار، على حكم واقعة من الوقائع" [4] .
وقال صدر الشريعة [5] :"هو اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر على حكم شرعي" [6] .
والذي يترجح من هذه التعاريف ما قاله الدكتور يعقوب البا حسين في تعريفه للإجماع بأنه: (اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته في عصر من الأعصار على حكم شرعي) [7] . وسيتبين وجه رجحانه، بشرح هذا التعريف.
شرح التعريف:
(1) هو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الشافعي، ولد سنة 450 هـ، كان مكثرًا من التأليف في الفقه والأصول والتصوف، من مؤلفاته: المستصفى وإحياء علوم الدين وغيرهما، توفي سنة 505 هـ.
طبقات الشافعية الكبرى 6/ 191، شذرات الذهب 4/ 10.
(2) المستصفى من علوم الأصول، للغزالي (2/ 294) .
(3) هو أبو الحسن، علي بن محمد بن سالم التغلبي، سيف الدين الآمدي، ولد سنة 551 هـ بآمد (من ديار بكر) كان حنبليًا ثم انتقل إلى المذهب الشافعي، كان أصوليًا متفننًا من مؤلفاته: الأحكام ولباب الألباب، توفي سنة 631 هـ بدمشق. انظر طبقات الشافعية لابن السبكي 5/ 129. وفيات الأعيان 1/ 329.
(4) الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي (1/ 262) .
(5) هو صدر الشريعة، عبيد الله بن مسعود بن محمد بن أحمد المحبوبي البخاري، الحنفي، الإمام الكبير الأصولي، من مؤلفاته - التنقيح وشرحه التوضيح في أصول الفقه، توفي سنة 747 هـ. انظر الفوائد البهية ص 109، ص 112. الأعلام 4/ 197 - 198.
(6) شرح التلويح على التوضيح، للتفتازاني (2/ 87) .
(7) كتاب الإجماع ص 32.