كليمة في كتاب (23)
أسطورة العنف الديني"الايدلوجيا العلمانية وجذور الصراع الحديث"
وليام ت. كافانو
[24 فبراير 2018 - 9 جمادى الأخرى 1439]
عبارة العلمانيين: أن الدين سبب العنف في الوجود، وبالتالي إبعاد الدين عن الحياة يصنع الألفة والسلام.
كافانو يسمي هذه الكلمة أسطورة، أي أكذوبة، وتوهم، ومخادعة، فيذهب للتاريخ ليستنطقه، وإلى الواقع يستعلمه، ليقول بأن الحداثة، والعلمانية التي هي أصل الحداثة هي تصنع العنف المؤلم والقاسي والمدمر كذلك.
هذا شيء بالنسبة لنا مسلمة قرآنية، وذلك في قوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} ، ولكن هذه الأسطورة غالبة في الغرب، ومسيطرة على عقول المثقفين وكتاب الأعمدة في الصحف، وهي الأكثر تأثيرًا في حياة الغرب، ويسوقونها لا لطرد الدين من حياتهم، فهو مطرود واقعًا، ولكن لنزع الإسلام من صدور المسلمين، ولتجييش السياسيين والعسكريين والخبثاء منهم للضغط على طواغيت بلادنا بنزع الدين ليتوقف الإرهاب، وعندنا ولا شك مجموعة من الجهلة الأغبياء، لو حبسوا مع الدواب لفرت منهم تقذرًا وإباءً من أن يحشروا ويجمعوا معهم في قيد واحد، هؤلاء المجرمون يطيعون هؤلاء، فيبدأ القصف ضد الدين، بتعديل المناهج التربوية الخاصة لتدمير العقيدة، ويحبس العلماء المناوئون، وتراقب المسجد لمنع ما يسمونه الكراهية، وتفتح الأبواب للشواذ،