كليمة في كتاب (31)
شرح دعاء السحر
الخميني
[12 أبريل 2018 - 27 رجب 1439]
الصوفية دين اخترق ويخترق كل الأديان، ولو درسه المرء بعيدًا عن الأزياء الإسلامية الملحقة به لرآه على حقيقته كما هو عند أصحابه المؤمنين به، بعقيدته التي يؤمن بوحدة الوجود، وبطريقته وهي طريقة العرفان والشهود كما يسمونها.
في التاريخ الإسلامي تجد الفيلسوف الصوفي، والرافضي الصوفي، والدرزي الصوفي، والفقيه الصوفي، بل والسلفي الصوفي كأبي إسماعيل الهروي، والإباحي الصوفي، والنصراني الصوفي، واليهودي الصوفي، فالصوفية دين يسمح لأهله اجتماع كل هذه التناقضات، وذلك تحت جواز المخالفة بين الظاهر والباطن، ولعقيدة التقية، والتي هي أصل دين الصوفية.
هنا نموذج لعرفاني رافضي، وهو آية الله الخميني، يشرح تجلياته وكشوفه من خلال كتابه"شرح دعاء السحر".
دعاء السحر منسوب لعلي رضي الله عنه، ولا شك في كذب هذه النسبة، فألفاظه ليست على سنن الصحابة في دعائهم ونجواهم.
في هذا الكتاب الذي نشر في حياة الخميني، كشف العرفاني الصوفي الرافضي عقيدته الحقيقية، أي الباطنية، مع بقاء عقيدته الكلامية الظاهرة، هذه العقيدة هي وحدة الوجود، والتي تعني أنه لا فرق بين الخالق والمخلوق، ولا بين المقدس والمدنس.