كليمة في كتاب (16)
دلائل النبوة
القاضي عبد الجبار المعتزلي
[30 يناير 2018 - 14 جمادى الأولى 1439]
أرسل لي أحد الأحبة العقلاء -وله يد سابقة- مقدمة هذا الكتاب قائلًا: مقدمة عظيمة، تصلح في الرد على كثير من الشبهات هذه الأيام. فجزاه الله خيرًا.
هذا كتاب صديق قديم لي، ولكن عيبه الوحيد وهو في يدي أني لم أطلع إلا على جزئه الأول، من تحقيق الدكتور عبد الكريم عثمان، ومضى حكمي عليه قديمًا منذ أن اقتنيته من خلال هذا الجزء، وكنت أقول: هذه عقول عظيمة في الرد على الملحدين والزنادقة.
وعند ذكر طوائف البدع يقفز فورًا عند السني هذا السؤال: ما هو مقدار التقائنا معهم؟ أي المسلمين منهم، لا من كفر وتزندق وارتد.
والقدر المتفق عليه في الجواب على هذا السؤال هو: الحق الجامع بيننا، فحيث قالوا بالحق، وحيث وقفوا أمام الباطل، فنحن سواء.
عندما تكون معركتهم هي معركة الإسلام ضد الكفر، والهدى ضد الزندقة فهم منا ونحن منهم، يصيبهم دعاؤنا، ونحميهم بما نحمي به أنفسنا.
كل طائفة من المسلمين حملت حقًا فهو من إرثنا، نتعلم منه ونواليه، وحين تقاتل بالعلم أو بالسلاح أعداء الدين فلهم منا حق النصر والدعاء.
وحين توجه هذه الطوائف سهامها علينا، وتتنكب السنة فحينها نجرد أقلام الحق ضدهم، فإن بغوا بالسلاح كالخوارج كان من القربة إلى الله أن نفريهم.