كليمة في كتاب (36)
استعادة الخلافة: تفكيك الاستعمار والنظام العالمي
سلمان سيد
[10 سبتمبر 2018 - 30 ذي الحجة 1439]
ابتداءً لابد من كلمة جوهرية وضرورية:
كل هم أعدائنا منع تحقق الخلافة، وكل جهودهم العدائية تجاهنا تسير في اتجاه واحد، وهو منع تحقق هذا الأمل الإسلامي العظيم، وكل جهودهم سابقًا ولاحقًا إنما منصبة حول منع حدوث هذا الكائن المرعب العظيم.
في كتاب جيمس بار"الصحراء تشتعل"، نقل المؤلف كلمة للورنس، كتبها لما كان طالبًا، فأعجب به المدرس، ونصح باتخاذه رجل مهمات صعبة، يقول لورنس:"إذا تمكنا من إجراء التسويات اللازمة، ليكون هذا التغيير السياسي عنيفًا، نكون قد قضينا على خطر الإسلام، بتقسيمه وزرع الفتنة في عقره، سيكون هناك خليفة في تركيا، وآخر في الجزيرة العربية .. يتنازعان فقهيًا، ولن يكون الإسلام على قدر كبير من الأهمية، مثلما كانت عليه البابوية يوم كان البابوات يعيشون في أفينيون"انتهى.
هذا النص، كثيف، غزير، مليء بالألم من جهتنا، مليء بالتخطيط من جهتهم.
الخلافة هي عدوهم، وتوزيعها كان منتهى أملهم، فتحقق بسبب عوامل التعرية الداخلية أكثر من هذا.
ولذلك من وجه قصده نحوها فهو العدو، ويجب أن يموت، ومن وافق على الحياة بدونها أمكن التعامل معه مع الاحتواء.