كليمة في كتاب (15)
نظم الفرائد لما تضمنه حديث ذي اليدين من الفرائد
الحافظ خليل بن كيكلدي العلائي الشافعي
[25 يناير 2018 - 9 جمادى الأولى 1439]
يسأل بعض طلبة العلم عن كتب تساعدهم في الجمع بين الفقه والأصول، مع إرباطهما بالدليل، ومصادر هذا العلم كتب شرح الحديث، فأنت تستطيع رؤية هذا الأمر في التمهيد لابن عبد البر، وكذلك الاستذكار له، وفي فتح الباري شرح صحيح البخاري، وفي شرح بدر الدين العيني للبخاري، ولكن يعاني الطلبة ضعفًا في مسايرة هذه الكتب المطولات، مع أن طالب العلم لو تعامل معها بالتقسيط، حيث يقف كل جلسة على حديث أو حديثين فإنه يستطيع أن يستفرغ دررها، ويعلم علومها وما حوت، وبهذا تقوى لديه ملكة الأصول والفقه، وهما أس صناعة العقل الفقهي، وبهذا يذلل له النظر في النوازل والاختلافات الفقهية ويعرف كيفية بناء الفروع على الأصول، والعلم ليس معرفة الخلاف في المسألة بل العلم معرفة نزع المسألة، وللآمدي الأصولي الكبير كلام عظيم في هذا الباب أنقله لأهميته، وهو في كتابه العظيم: إحكام الأحكام (( 4) / (151 ) ).
وهذا تحت باب: الاعتراضات الواردة على القياس، وذلك في الاعتراض الخامس والعشرين.
يقول: وحاصله يرجع إلى تسليم ما اتخذه المستدل حكمًا لدليله على وجه لا يلزم منه تسليم الحكم المتنازع عليه.
ثم يقول: .. خفاء المدرك أغلب من خفاء الأحكام، لكثرة المدارك وتشعبها، وعدم الوقوف على ما هو معتمد الخصم من جملتها، بخلاف الأحكام، فإنه قلما