فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 182

كليمة في كتاب (28)

عقيدة"السلفيين"في ميزان أهل السنة والجماعة

محمد بوالنيت المراكشي

[28 مارس 2018 - 12 رجب 1439]

الأستاذ الشاب الشهيد، نحسبه والله حسيبه، محمد بوالنيت له حق في رقبة من عرفه وعاشره، ومن قرأ كتبه أن يعرف به، وينشر ذكره وعرفه، فهو رجل حمل فكرًا كبيرًا، وعقلًا سابقًا على غيره، ومن رأى ما كتب ظن أنه لو عاش طويلًا لأتى بالسابغات العلمية الكبيرة من التحقيق والفهم والفوائد، ولكن قاعدة الطواغيت دومًا: الصغار ينسون والكبار لهم القبور، ولذلك عاجلوه، فقتلوه، بل عذبوه حتى مات، ثم حملوا جثته الطيبة فألقوها في طريق صحراوي بعيد.

هذا الشاب المغربي العالم لم يكن يملك إلا القلم، ولم يكن عنده القلم إلا أمانة يؤدي حقها، فلا يلقيه ليصدأ، ولا يؤجره لينحرف، بل والله قلّما رأيت عقلًا مستقلًا مهتديًا كعقله في هذا الزمان من الشباب والباحثين.

كان له عقل وقلب، عقل يبحث ويتقصى، وينظر ويراجع، وقلب معلق بالشرع وهدايته، فلا يزيغ زيغ من سلك طريق الوعي على العقل المجرد عن الهداية، فهو شاب تخصصه في الفلسفة، يبحث فيها، ويسير في دروبها، ويتقفر معالمها، لكنه لا يلقي زمام قيادته إلا لهداية الشرع ونوره.

كان خياره أن يكون سنيًا أثريًا قحًا، لا يداهن، ولا يتجمجم في بيان ما يؤمن به.

ينصحه أستاذه الجامعي، وهو أستاذ فلسفة مشهور، وإسلامي النزعة والمشرب: لماذا هذا الاختيار ... يقصد الجهاد والتوحيد السني؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت