كليمة في كتاب (47)
مكايد يهودية
عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني
[9 ديسمبر 2018 - 1 ربيع الثاني 1440]
كتب حبنكة كلها نافعة، وفيها فوائد، وفيها تنوع وإثارة للعقل، كما فيها رصد للواقع، وهي من الكتب الضرورية لتشكيل عقل المسلم المعاصر لإحاطته بواقعه وما يدور حوله، وما دار في التاريخ القريب، والذي شكل واقعه الحالي، فرحمه الله وأجزل مثوبته، وجزاه الله عن أمة الإسلام خيرًا.
الحديث عن اليهود ودورهم في الفساد يكتنفه حدان خطيران:
التعظيم الذي يصنع القنوط، ويؤدي ضرورة لتخيلات خارج السنن، وبالتالي يكون الوهم الذي إن وجد معطلًا للطاقات، بل ربما صار حال الواهم كاليزيدي الذي عبد الشيطان اتقاء شره، وهذا حدّ وقع فيه الكثيرون، خاصة من السياسيين في بلادنا حيث باعوا أنفسهم لهم، فاستسلموا وجلسوا عبادًا لهم، يأتمون بأمرهم، ليقينهم أن بوابة حكمهم، ودوام سلطانهم متعلق برضا اليهود عنهم، فباعوا أنفسهم لشيطان اليهود.
وحدّ آخر: هو عدم النظر الصحيح لفساد اليهود في العالم، واتهام من يقول بهذا بالسذاجة والوهم وقصر النظر، ردًا لما يسمى بالمؤامرة، والكثيرون يعلمون أن الاستهزاء بحقيقة المؤامرة أنه جزء من المؤامرة نفسها.
فهؤلاء يبرؤون اليهود من كل تهمة، ولا يرون علوهم المسيطر على أركان القوى في العالم، سواء من جهة سياسية أو مالية أو إعلامية، وما جرى على هذا المعنى.