كليمة في كتاب (48)
الاستثنائية الإسلامية"كيف يعيد الصراع حول الإسلام تشكيل العالم؟"
شادي حميد
[21 ديسمبر 2018 - 13 ربيع الثاني 1440]
دائما يشكو المرء الباحث من التنميط، ووضعه في قوالب جاهزة، وقديمة، ولكن هذا لا مفر منه حين يتم التبويب الكلي للأفكار، والباحثون يحبون لمحة الخصوصية الغائرة في ثنايا الفكرة، حتى لو بدت في ظاهرها قديمة الأصل، لكن عشقهم للتميز يدفعهم إلى رجاء القارئ أني هنا لأعلل تعليلات خاصة بي، وأدرس ما استقر ظاهرًا بباطن مختلف عما يقوله القدماء.
قبل كل شيء أعجبتني كلمة المقدم لهذا الكتاب، أقصد كلمة الدكتور مشاري حمد الرويح، وذلك أنها صنعت شيئا من الضجيج لجذب أنظار الناس أن هذا كتاب مهم، بل يصلح أن يكون هرما! رابعًا مع كتاب فريدمان"سيارة اللكزس وشجرة الزيتون"، وكتاب فوكوياما"نهاية التاريخ"، وكتاب هنتغتون"صراع الحضارات"؛ وللدكتور الحق أن يقول هذا، لكن الدكتور يعلم أن سبب شهرة هذه الكتب ليس لأنها تعالج علاقة الإسلام بالعالم، بل لأنها تصنع رؤى توراتية دموية بين عالم الغرب والمسلمين، ولأنها صريحة في كشف نوع هذه العلاقة، وأنها دموية، ومنتهية بتنبؤاتها أننا تبع وعبيد لهذه الحضارة الغالبة في الغرب، وخصوصًا أمريكا.
ما علينا، ويكفي أن أقول: أعجبت بالمقدمة، حتى ظننتها جزءًا عضويا من الكتاب، ولأنها أعطتني التعامل معه من خلال التنميط والقولبة، وهو شيء مشكور.