كليمة في كتاب (30)
إذا هبت ريح الإيمان
الشيخ أبو الحسن الندوي
[3 أبريل 2018 - 18 رجب 1439]
هذا كتاب يُحب صاحبه، ويُحب من كتب عنه، ومن عنوانه تذهب إلى رحلة تعود منها بحمل الحب والامتلاء.
أبو الحسن الندوي رجل أدب فوق أنه رجل تفسير وعلم وفكر، وهو رجل ذواقة لفاعلية الإيمان في الحياة، وفيه شغف لرجال الإيمان في تاريخنا، ترى كل هذا في كتبه، ولا أظن أن كتابًا له لا يحسسك بهذه المعاني فيه، وهي خصلة يكاد يختص بها إذا كتب وإذا خاطب.
الشيخ رحمه الله يعرف تمامًا بما تحصل الفاعلية في الوجود، وبما يدخل المرء سلك التجديد والتغيير، وبما يحصل على وسام {وَاجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الأَخِرِينَ} .
إنه يذهب لداخل المرء، من محبته للآخرة، وعمله بالطاعات السرية، وتعلقه بالقرآن، وإخباته في صلاته، وتواضعه مع إخوانه، ودوام ذكره لربه .. هذه وما كان في معناها تشغل عقل الشيخ رحمه الله إذا تكلم عن رجل أو خبر، أو علق على قضية.
في كتابه المتعدد"رجال الفكر والدعوة في الإسلام"، هذا نظره وهذا ميزانه، وفي ترجمته للشيخ محمد يوسف الكاندهلوي لمقدمة حياة الصحابة، وفي تقديمه لكتاب