كليمة في كتاب (10) :
الثورة
مناحيم بيغن
[9 يناير 2018 - 22 ربيع الآخر 1439]
كم أكره الكذب في العلم، وكم هو مقيت تزوير القلم.
هذا كتاب قرأته قبل أكثر من ثلاثين سنة، وعدت إليه مرارًا حتى اضطررت إلى شراء عدة نسخ لتلف النسخ عندي من كثرة العودة إليه.
منذ أن قرأته وأنا أتعجب من تزوير مترجمه للعنوان، فبيغن سمى كتابه: الثورة، والمترجم أبى إلا أن يسميه يوميات الإرهابي مناحيم بيغن، فهل دور المترجم تنقية الأفكار للقارئ خوفًا عليه، وهل دور المترجم اختيار ما يريد من الكتاب تأكيدًا لأفكاره لا ما يريده الكاتب!؟
قلّما تثق بما يفعله المترجمون العرب، فأنت حين تقرأ ترجماتهم تحسّ أنك تتعامل مع لص يخفي بعض ما يحمل، ومزور يغير عليك صورة اللوحة.
وهكذا يصنع الكثير من المترجمين العرب، وخاصة المؤدلجين منهم، أو من هم عبيد لغير العلم وحقيقته، يخدمون أسيادًا همهم ثقل البسطار الأمني، أو تزكية الذات.
عودتي لهذا الكتاب الآن سببها أن أحد الأحبة طلب كليمة عنه، بعد أن كتبت عن مذكرات الصهيوني وايزمان ومذكراته المعنونة: التجربة والخطأ.