وفي الخلاصة تنفع رجلًا عجوزًا في هذا الباب لا شابًا يكرس الوقت للتعامل مع واقعه الذي انفكت رموز أسرار السياسيين فيه، فقد رفع عنهم غطاء السحر الذي يغلفهم، ويسبغ عليهم هالات العظمة المدعاة، فكل شيء اليوم على المكشوف، فالسياسي يصور عاريًا، ويسجل له شخير نومه، ويعرف الناس عنه أكثر مما يظن، والذي يمكن من خلال أدوات الإعلام المعاصرة، والتي تخترق الحدود أن يعلم ما يقال عنه في بلاد ما وراء الشمس إن حاولت أجهزة تعظيمه صناعة بطولة كاذبة له.
لم يحاول السياسي في هذه اليوميات أن يسرب للقارئ سرًا كبيرًا طوى عليه، ولم يحاول أن يصنع لنفسه بطولة وخصوصية ككل من يكتب مذكراته ويومياته، فبدت في الكثير منها صادقة، ولكنها ليست قوية بما فيه الكفاية.
اليوميات لا تصلح لما قيل لي إنها لرجل هو الصندوق الأسود لعالم سياسي لهذه الفترة التي كتبت فيه.