من خلال خطتهم تبرز يد الله، ليكون كيده أشد، ويكون تجدد الفعل الإلهي بصناعة موسى عليه السلام في بيت فرعون.
وجود هذه الطوائف نعمة إلهية، كما كان يقول بعض الصالحين: لو جاز لي أن أشكر من ظلمني لشكرته على ظلمه لي، لما حصل من خير عظيم لي.
لا أحد يتمنى البلاء، ولا الكوارث، ولا المصائب، ولكن ليس القدر تابعًا لأمنياتنا، فقد ولدنا في كبد، نأتي بالألم والصراخ، ونموت بالألم والبكاء، وننتصر بالألم والفراق، وتصنع انتصارات الأمة بموت حمزة، وغربة جعفر، وبخراب البنيان، وهلاك الثمار، وخسران الأموال.
فلذلك للكتاب قراءتان، قراءة اليأس، وقراءة الأمل (فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ)
والحمد لله رب العالمين.