فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 182

وتشجع الرذيلة تحت اسم الفن، وتقيد كلمات الناس ضد مغتصبيهم وسالبي حقوقهم، وهكذا يقومون بأقصى أنواع العنف لإيقاف ما يسمونه العنف.

الدولة المعاصرة بقوانينها تمارس أقسى أنواع العنف وما يسمونه الإرهاب، وتحت اسم القانون وتطبيق الشرعية، والفارق بينها وبين خصومها في هذا الباب ليس سوى الألبسة فقط، ومنطق المنازعة والمدافعة تتخذه الدولة لسلب الناس وسرقتهم، وحبس الناس وقتلهم، كل هذا كذبًا وزورًا يسمى القانون وحكم الشرعية.

الكاتب يلاحق أنفاس الشر في الغرب، ممن يمارس عملية التجييش وبث الكراهية ضد المسلمين من أمثال برنارد لويس، وهو الذي يصنع معادلة الغرب العلماني المتسامح، ضد الشرق الديني المتعصب الإرهابي، والكاتب يفكك هذه الأكذوبة.

ثم يأتي على غيره ممن يصنع هذه الثنائية الباطلة.

هناك تجييش كبير ضد الدين في الغرب، ليس ضد اليهودية، ولا ضد صورة المسيحية الساذجة، ولكن ضد اللاعقلانيين من المتدينين المسلمين، تفجرت هذه القضية بعد أحداث أمريكا وضرب البرجين والبنتاغون، وهي في حقيقتها؛ أي الحادثة إلا سببًا لتفجر ما في القلوب، وليست صانعة لهذه الكراهية.

هذا التجييش يقابله حشرجات تدافع بقوة ضد هذا الأكذوبة، منها ما يكتبه كافانو، ولكن هذه العقلانية التي يتبعها ضعيفة أمام السياسي والصحفي والعسكري.

هذا الغرب المتسامح، ليس كذلك، وهو مع نفسه ليس كذلك، ولكن تدبير شؤون الصراع على نحو ما غير المجابهة العسكرية هي التي أوحت بهذه الأكذوبة.

وهذا لا يعني عدم إمكانية العودة للصراع المسلح بين هذا المختلف من الغرب العقلاني العلماني.

بالنسبة لنا المسألة محسومة، فكل هذه الدورات التي تعلم كيفية مسخ الدين وتحويله لمشايخ الدجل مع القوات الأمريكية، وكل هذا الضخ القذر لفقه الذلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت