لقد كان الرجل يفهم مهمته.
الكتاب ليس فيه الشهادة ووقائعها فقط كما نشر بعد ذلك، لكن فيه تقرير لجنة الزيف الأزهري التي ذكر الشيخ أسماء أعضائها، فقام جماعة من أهل العلم بالرد على تقريرهم، تراجع كلها في هذا الكتاب التاريخي لواقعة فيها جلال الحق وصدق الأمانة.
حين يقول العلماء كلمتهم تتعرى ألبسة الباطل القبيحة، وإن من معاول هدم الدين تلعب الفقهاء والعلماء بدين الله تعالى، ومسايرتهم أهواء الحكام، وتلعبهم بالدين من أجل تمرير شرور الشيطان.
قبل مدة كان أحد المشايخ على الراديو، فسئل مباشرة ليتكلم عن انتشار الخمارات ودور اللهو والدعارة في بلده، فرد بصلف وخيانة: هذه أمور كانت موجودة قبل تعييني في هذا المنصب!!!
إن تولي شباب الإسلام زمام المبادرة لقيادة التغيير سببه تلكؤ المشايخ من أخذ مقود القيادة للسير في سبيل تحقيق معالم الدين في الأرض.
هذا أمر ليس على إطلاقه، فإن في الزوايا خبايا، وفي الأمة خير عظيم، ولن تخلو الأرض من قائم لله بحجة.
هذا كتاب يستأنس به السائرون أنك لست وحدك، وأن الحق لن يعدم من ينصره.