فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 182

هكذا هي سيوف الحق، وهكذا هي حشرجات الباطل.

يقول الشيخ غامطًا قيمة شهادته:"وكنت أظن أن الشهادة قد نسيت، ولكني وجدت مطالبة الجماهير في كل مكان تلاحقني بضرورة طبع هذه الشهادة".

إنها رعاية الله لكلمات الحق ومواقف الحق والصبر.

من قرأ هذه الشهادة وتأملها رآها من لسان رجل يفهم ما يراد منه، ويفهم كيف يدير معركته في ساحة تحتاج إلى حكمة القول وصوابه، ورأى كيف يضع الحق موضعه الذي لا يرده منصف.

لقد كان موقف هذا الرجل في شهادته سبيلًا لتحصيل مقصدها في هدم مراد الجاهلية إراقة دم الصالحين والعباد والمجاهدين، فأنقذهم الله من هذا المراد الخسيس، فالدعاء أن يكون مقام من أحيا الناس جميعًا بإحياء هذه النفوس.

كلمة العالم كلمة ثقيلة، يعدل ثقلها السماء والأرض، وتعطي ثمارها كأحسن ما تكون الثمار، ولا يعرف الفضل لأهله إلا ذويه.

لقد خرج الشيخ رحمه الله ورفع درجته في الصالحين من المحكمة بهتاف أهلها وراء القضبان حتى خرج منها مودعًا بها،

الشيخ لم يكن صاحب شهادة دراسية عليا، بل كما أجاب هو عن شهاداته الدراسية قائلًا:"أنا خريج كلية اللغة العربية جامعة الأزهر، قسم الشريعة الإسلامية، وخريج كلية التربية للمعلمين بجامعة عين شمس، لكن إنما الكبير بموقفه لا بشهاداته".

كانت كلماته وهو يقول:"ليس بعد كلام الله كلام، وليس بعد حديث رسول الله حديث، وليس بعد إجماع العلماء حكم"ردًا على من أراد أن يتخذ كلمات علماء السلطان وسيلة لنقض دين الله وتمرير الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت