مذكرات هذا اليهودي الصهيوني مليئة بالتصميم وقوة الإرادة، وعدم النظر إلى الخلف، فمن يريد أن يوجد دولة من لا شيء، ومن يريد أن يصنع تاريخا لأمته لا ينظر للخلف، ولا لما يصيبه من المحن والأهوال.
كانت مذكرات وايزمان سياسية بامتياز، تمشي داخل سراديب الحاكمين لتمرير مشروع دولة إسرائيل، يهتم صاحبها باللقاءات وشرح المواقف وأخذ التأييد والتعاطف، لكن هذه المذكرات مليئة بالبارود والتفجير والدم والقتل.
دماؤنا ستنبت شجرة الحرية.
لقد كان علينا فقط أن نؤمن أن عملنا وتضحياتنا ودماءنا وآلامنا هي التي ستضمن لنا النصر.
إذا لم نناضل فسنتحطم، فطريق الخلاص الوحيد هو النضال.
نحن نكافح فنحن إذًا نكون.
كتبت هذا الكتاب أولًا لشعبي اليهودي لئلا ينسى كما نسي ويا للأسف من قبل.
هذه بعض كلماته الغاضبة.
بيغن كان رئيسا لعصابة ثورية، جعل مهمته قتال البريطانيين، وإسقاط هيبتهم، مع أنه كان جنديًا في الجيش البريطاني، وما استطاع الدخول لفلسطين إلا أنه جندي في هذا الجيش.
لم يكن يهمه إلا هدفه، ولذلك قتل بعنف، واشتهرت عمليته ضد الجنود البريطانيين في فندق الملك داود، والتي صار على إثرها إرهابيا مطلوبا لبريطانيا.
لقد كانت هناك الكثير من المنظمات اليهودية العاملة لصناعة دولة إسرائيل، وبينهم من الخلافات الشديدة، بل حصل بينهم قتال واغتيالات، ومع ذلك تعلموا كيف يديرون خلافاتهم على وجه من وجوه العمل لا الاستئصال، لكن هذا لا يعني