واختلف في: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [الآية: 28] وبابه، وهو كل فعل أوله ياء، أو تاء المضارعة إذا كان من رجوع الآخرة نحو: إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، ويُرْجَعُ الْأَمْرُ فنافع وابن كثير وأبو
عمرو وعاصم وكذا أبو جعفر تُرْجَعُ الْأُمُورُ حيث وقع وهو في ستة مواضع في:
البقرة، وآل عمران، والأنفال، والحج، وفاطر، والحديد بضم التاء، وفتح الجيم مبنيا للمفعول وافقهم اليزيدي، والشنبوذي، وقرأ أبو عمرو يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ آخر البقرة بفتح التاء، وكسر الجيم مبنيا للفاعل، وقرأ حمزة، والكسائي، وكذا خلف، أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ بالمؤمنين بفتح التاء كذلك وافقهم الحسن، وقرأ نافع وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الياء مبنيا للفاعل في أول القصص أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ وافقهم الحسن، وقرأ نافع، وحفص يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ آخر هود بضم الياء وفتح الجيم مبنيا للمفعول وقرأ يعقوب جميع الباب بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم في جميع القرآن مبنيا للفاعل وافقه ابن محيصن والمطوعي والباقون بضم الياء وفتح الجيم مبنيا للمفعول ووجهه إسناده للفاعل الحقيقي على الأصل من المتعدي ووجه المبني للفاعل إسناده للمجازي من اللازم وخرج بالتقييد برجوع الآخرة نحو أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ، أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ، عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ، ماذا يَرْجِعُونَ لكن خالف ابن محيصن أصله في وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ في يس فبناه للمفعول، والجمهور بنوه للفاعل .
وأما اسْتَوى وفَسَوَّاهُنَّ [الآية: 29] حمزة والكسائي وكذا خلف وبالفتح والتقليل الأزرق وكذا كل ما وقع منه وفَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ وسَوَّاكَ بالكهف وسَوْأَةَ بالسجدة وفَسَوَّاكَ بالانفطار.