فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 2832

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 234]

1263. عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ قُلْتُ: لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة:234] قَالَ: قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ أَوْ تَدَعُهَا؟ قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي لاَ أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1] .

1264. عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة:234] قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ العِدَّةُ، تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [البقرة:240] فَالعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة:240] قَالَ عَطَاءٌ:"إِنْ شَاءَتْ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ} [البقرة:234] "قَالَ عَطَاءٌ: «ثُمَّ جَاءَ المِيرَاثُ، فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلاَ سُكْنَى لَهَا» وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، لِقَوْلِ اللَّهِ {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة:240] "البخاري [2] "

(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 52) 30. *- (بخاري:4530) [ش أي: الأزواج الذين يموتون ويتركون خلفهم أزواجا فعليهم أن يوصوا {وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج} أي: يوصون أن يلزمن بيوتهم مدة سنة لا يخرجن منها {فإن خرجن} من أنفسهن {فلا جناح عليكم} أيها الأولياء {فيما فعلن في أنفسهم من معروف والله عزيز حكيم} أي: من مراجعة الزينة والطيب ونحو ذلك وأكثر المفسرين أن هذه الآية منسوخة بما قبلها وهي قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} وقيل لم تنسخها بل الآية الأولى دلت على أن أربعة أشهر وعشر واجبة، وما زاد على ذلك فهي مستحبة ينبغي فعلها تكميلا لحق الزوج، ومراعاة للزوجة، والدليل على أن ذلك مستحب أنه هنا نفى الجناح عن الأولياء إن خرجن قبل تكميل الحول، فلو كان لزوم المسكن واجبا لم ينف الحرج عنهم. تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 106) (نسختها) رفعت العمل بحكمها. (الآية الأخرى) وهي التي فيها {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا. .} / البقرة 234 /. (تدعها) تتركها مكتوبة وكان ابن الزبير رضي الله عنهما يظن أن ما نسخ حكمه من القرآن لا يكتب لفظه. (لا أغير شيئا منه) أي مما كتب في القرآن. (من مكانه) الذي كتب فيه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (وصية) أي أوصوا لهن قبل الوفاة. (متاعا) نفقة سنة من طعام وكسوة وما تحتاج إليه. (غير إخراج) غير مخرجات من بيوتهن. (فإن خرجن) أي باختيارهن وقد كانت مخيرة أن تمكث حتى الحول في بيت زوجها ولها النفقة والسكنى وإن شاءت خرجت واعتدت حيث أحبت ولا نفقة لها ولا سكنى]

(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 53) 31. *- (بخاري:4531) (واجب) أي أن تعتد عند أهل الزوج أربعة أشهر وعشرة أيام. (وصية) يوصون أن تبقى في دار أهل الزوج إلى تمام السنة. (متاعا) يمتعن متاعا بالسكنى والنفقة في تركته. (الحول) سنة كاملة. (غير إخراج) لا يخرجن. (جناح) إثم. (جاء الميراث) أي ميراث الزوجة الثمن من التركة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت