قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ» متفق عليه [1]
706.عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن أطاعَني، فقد أطاعَ اللهَ، ومَن عَصَاني، فقد عَصَى الله"ابن ماجة [2]
قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [النجم: 3، 4]
707.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ النَّاسَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ» السنن الكبرى للبيهقي. [3]
708.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ"الحاكم [4]
709.عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رِجَالَ الْأَنْصَارِ، وَنِسَاءَهُمْ قَدْ أَتْحَفُوكَ غَيْرِي، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلَّا بُنَيَّ هَذَا، فَاقْبَلْهُ مِنِّي يَخْدِمُكَ مَا بَدَا لَكَ قَالَ: «فَخَدَمْتُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، عَشْرَ سِنِينَ، فَلَمْ يَضْرِبُنِي ضَرْبَةً، وَلَمْ يَسُبَّنِي، وَلَمْ يَعْبَسْ فِي وَجْهِي» وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَوْصَانِي أَنْ قَالَ: «يَا بُنَيَّ، اكْتُمْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا» فَمَا أَخْبَرْتُ بِسِرِّهِ أَحَدًا قَطُّ، وَإِنَّ أُمِّي وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، سَأَلُونِي فَمَا أَخْبَرْتُهُنَّ بِسِرِّهِ، وَلَا أُخْبِرُ سِرَّهُ أَحَدًا أَبَدًا ثُمَّ قَالَ: «يَا بُنَيَّ،
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1492) 950. (1337) أخرجه البخاري في: 96 كتاب الاعتصام: 2 باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(2) سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (1/ 4) (3) صحيح وهو في الصحيحين
(3) المفصل في أحاديث الفتن (ص: 634) والاعتقاد للبيهقي (ص: 228) والسنة للمروزي (ص: 25) (68) والسنن الكبرى للبيهقي (10/ 194) (20336) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 171) (318) وموطأ مالك ت عبد الباقي (2/ 899) (3) وجامع بيان العلم وفضله (2/ 979) (1866) صحيح لغيره
قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكْت فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا عَلَى سَبِيلِ الْحَضِّ عَلَى تَعَلُّمِهَا أَوْ التَّمَسُّكِ بِهِمَا وَالِاقْتِدَاءِ بِمَا فِيهِمَا وَبَيَّنَ - صلى الله عليه وسلم - الْأَمْرَيْنِ فَقَالَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا سَنَّهُ وَشَرَّعَهُ، وَأَنْبَأَنَا عَنْ تَحْلِيلِهِ وَتَحْرِيمِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِهِ، وَهَذَا فِيمَا كَانَ فِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ، وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ فَمَرْدُودٌ إِلَيْهِمَا وَمُعْتَبَرٌ بِهِمَا وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ الْحُكْمُ عَلَى وَجْهَيْنِ فَالَّذِي يَحْكُمُ بِالْقُرْآنِ فَذَلِكَ الصَّوَابُ، وَالَّذِي يُجْهِدُ الْعَالِمُ نَفْسَهُ فِيهِ فِيمَا لَمْ يَاتِ فِيهِ شَيْءٌ فَلَعَلَّهُ يُوَفَّقُ، وَثَالِثٌ مُتَكَلِّفٌ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَمَا أَشْبَهَ أَنْ لَا يُوَفَّقَ مُقْتَضَى هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مُقَدَّمٌ فِيمَا فِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ، وَمَا عُدِمَ ذَلِكَ فِيهِ اجْتَهَدَ الْعَالِمُ فِيهِ بِالرَّايِ وَالْقِيَاسِ وَالرَّدِّ إِلَى مَا ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَلَا يَتَعَرَّضُ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ مُتَكَلِّفٌ بِمَا لَا يَعْلَمُ وَبِمَا لَمْ يُكَلِّفْهُ، وَيُوشِكُ أَنْ لَا يُوَفَّقَ. المنتقى - شرح الموطأ - (4/ 278)
(4) المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 172) (319) والفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (1/ 274) من طرق وصحيح الجامع (3232) والجامع الصحيح للسنن والمسانيد (1/ 347) حسن لغيره