1121. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ» مسلم [1]
1122. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ» متفق عليه [2]
1123. عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَبْرِدْ، أَبْرِدْ» ،أَوْ قَالَ: «انْتَظِرِ، انْتَظِرْ» ،وَقَالَ: «إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ» ،قَالَ أَبُو ذَرٍّ: «حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ» متفق عليه [3]
1124. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» متفق عليه [4]
1125. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ"متفق عليه [5] ."
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 175) (618) [ش (دحضت الشمس) أي زالت]
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 679) 394. (620) أخرجه البخاري في: 21 كتاب العمل في الصلاة: 9 باب بسط الثوب في الصلاة للسجود
وفي الحديث جواز استعمال الثّياب , وكذا غيرها في الحيلولة بين المُصلِّي وبين الأرض لاتّقاء حرّها وكذا بردها.
وفيه إشارة إلى أنّ مباشرة الأرض عند السّجود هو الأصل؛ لأنّه علق بسط الثّوب بعدم الاستطاعة.
واستدل به على إجازة السّجود على الثّوب المتّصل بالمُصلِّي.
قال النّوويّ: وبه قال أبو حنيفة والجمهور، وحمله الشّافعيّ على الثّوب المنفصل. انتهى.
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 675) 392. (616) أخرجه البخاري في: 9 كتاب مواقيت الصلاة: 9 باب الإبراد بالظهر في شدة الحر [ش (فيء التلول) التلول جمع تل وهو ما اجتمع على الأرض من رمل أو تراب أو نحوهما كالروابي والفيء لا يكون إلا بعد الزوال وأما الظل فيطلق على ما قبل الزوال وبعده هذا قول أهل اللغة ومعنى قوله رأينا فيء التلول أنه أخر تأخيرا كثيرا حتى صار للتلول فيء والتلول منبطحة غير منتصبة ولا يصير لها فيء في العادة إلا بعد زوال الشمس بكثير]
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 674) 391. (615) أخرجه البخاري في: 9 كتاب مواقيت الصلاة: 9 باب الإبراد بالظهر في شدة الحر [ش (فأبردوا بالصلاة) قال ابن حجر أي أخروها إلى أن يبرد الوقت وفي الرواية الأخرى أبردوا عن الصلاة قال النووي هو بمعنى أبردوا بالصلاة وعن تطلق بمعنى الباء كما يقال رميت عن القوس أي بها (فإن شدة الحر من فيح جهنم) يعني أن شدة حر الشمس في الصيف كشدة حر جهنم أي فيه مشقة مثله فاحذروها (فيح جهنم) أي سطوح حرها وانتشاره وغليانها]
(5) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 119) 536 و537 - 256 - 257 [ش أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر رقم 615،617 (فأبردوا) من الإبراد وهو الدخول في البرد أي أخروا صلاة الظهر إلى حين يبرد النهار وتنكسر شدة الحر. (فيح) سطوع الحر وفورانه وهيجانه (أكل بعضي بعضا) مجاز عن ازدحام أجزائها واشتدادها. (بنفسين) مجاز عن خروج ما يبرزمنها. (الزمهرير) شدة البرد]