340.وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا، تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعًا، تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ، تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ» ابن ماجة [1]
341.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ» مسلم [2]
342.عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «لَا يُدْخِلُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَلَا يُجِيرُهُ مِنَ النَّارِ، وَلَا أَنَا، إِلَّا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللهِ» مسلم [3] .
343.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ» مسلم [4]
344.عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ أَحَدًا عَمَلُهُ» قَالُوا: وَلَا أَنْتَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ» متفق عليه [5] .
(1) سنن ابن ماجه (2/ 1410) (4217) صحيح لغيره
[ش - (تكن أعبد الناس) أي من أعبدهم. (أشكر الناس) فإن من أعظم الشكر الرضا بما تيسر.]
(كن ورعًا) الورع في الأصل الكف عن المحارم والتحرج منها، ثم استعير للكف عن المباح والحلال (تكن أعبد الناس) لدوام مراقبتك واشتغالك بأفضل العبادات لظاهرك وباطنك بإيثار مراد الله على مرادك، وهذا كمال العبودية، ولذا قال الحسن: ملاك الدين الورع (وكن قنعًا تكن أشكر الناس) لأن العبد إذا قنع بما أعطاه الله رضي بما قسم الله له وإذا رضي شكر، والرضى عن الله أعظم الشكر له. (وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنًا) كامل الإيمان. (وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلمًا) كامل الإِسلام، فإن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، وفيه إرادة التفرقة بين الإيمان والإِسلام (وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب) وذلك لأن كثرة الضحك تنشأ عن الفرح بالدنيا والسرور بها، وحياة القلب في عدم الأنس بالدنيا بل في طاعة الله والابتهاج بذكره وإدامة الفكر فيما يرضيه. التنوير شرح الجامع الصغير (8/ 240)
(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 995) (2816) [ش (قاربوا) أي إن عجزتم عن طلب السداد فقاربوه أي اقربوا منه]
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 996) (2817)
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 995) (2816) [ش (قاربوا) أي إن عجزتم عن طلب السداد فقاربوه أي اقربوا منه]
(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3409) 1954. (2818) أخرجه البخاري في: 81 كتاب الرقاق: 18 باب القصد والمداومة على العمل
وفي الحديث أمر بثلاثة أشياء: التسديد، والمقاربة، والإبشار، وإخبار بأمرين أولهما أن دخول الجنة ليس بالعمل. بل بفضل الله ورحمته.