فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 2832

وَضُعَفَاءَهَمْ وَيَتْبَعُ جَنَائِزَهَمْ وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدٌ غَيْرَهُ، وَأَنَّ امْرَأَةً مِسْكِينَةً مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي طَالَ سَقَمُهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنْهَا مَنْ حَضَرَهَا مِنْ جِيرَانِهَا , وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَدْفِنُوهَا إِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ، فَيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَتُوُفِّيَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ لَيْلًا وَاحْتَمَلُوهَا فَأَتَوْا بِهَا مَع الْجَنَائِزَ أَوْ قَالَ مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ عِنْدَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَمَرَهُمْ، فَوَجَدُوهُ قَدْ نَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَكَرِهُوا أَنْ يُهْجِدُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمِهِ فَصَلَّوْا عَلَيْهَا، ثُمَّ انْطَلَقُوا بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ عَنْهَا مَنْ حَضَرَهُ مِنْ جِيرَانِهَا، فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَهَا وَأَنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يُهْجِدُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَلِمَ فَعَلْتُمْ؟ انْطَلِقُوا"فَانْطَلَقُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامُوا عَلَى قَبْرِهَا، فَصَفُّوا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يُصَفُّ لِلصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، فَصَلَّى عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْجَنَائِزِ"البيهقي [1] "

811.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ الْأَسْلَمِيَّةُ , وَمَعَهَا وَطْبٌ مِنْ لَبَنٍ , تُهْدِيهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَتْهُ عِنْدِي , وَمَعَهَا قَدَحٌ لَهَا. فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَرْحَبًا وَسَهْلًا , بِأُمِّ سُنْبُلَةَ» ، قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي , أَهْدَيْتُ لَكَ وَطْبًا مِنْ لَبَنٍ. قَالَ: «بَارَكَ اللهُ عَلَيْكَ , صُبِّي لِي فِي هَذَا الْقَدَحِ فَصَبَّتْ لَهُ فِي الْقَدَحِ فَلَمَّا أَخَذَهُ» , قُلْتُ: قَدْ قُلْتَ: «لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ» . قَالَ: «أَعْرَابُ أَسْلَمَ يَا عَائِشَةُ , إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا , وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرَتِهِمْ , إِذَا دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُوا , وَإِذَا دَعَوْنَا أَجَبْنَاهُمْ» ثُمَّ شَرِبَ"الطحاوي [2] "

812.عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"متفق عليه [3]

813.عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنِ اشْتَكَى رَاسُهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ» وفي رواية عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:

(1) السنن الكبرى للبيهقي (4/ 79) (7019) ومسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 372) (274) صحيح

(2) أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 167) برقم: (6184) ، (4/ 167) برقم: (6185) ، (4/ 168) برقم: (6186) والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (4/ 435) برقم: (1734) ، (4/ 436) برقم: (1735) ، (4/ 437) برقم: (1736) صحيح

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3149) 1828. (2586) أخرجه البخاري (8/ 10) (6011) (تداعى له سائر الجسد) أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في ذلك ومنه قوله تداعت الحيطان أي تساقطت أو قربت من التساقط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت