945.عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ» . الأوسط [1]
946.عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَاحْتَكَكْتُ، فَقَالَ سَعْدٌ:"لَعَلَّكَ مَسَسْتَ ذَكَرَكَ؟"فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ:"قُمْ فَتَوَضَّأَ"، فَقُمْتُ فَتَوَضَّاتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ"البيهقي [2] "
947.عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا بَعَثَهُ وَالِيًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ» الحاكم [3]
948.عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَاسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ» ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ
(1) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (2/ 101) (629) صحيح
وَكَرِهَ الْحَسَنُ لِلْجُنُبِ مَسَّ الْمُصْحَفِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلَاقَةٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَالْقَاسِمِ وَعَطَاءٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا بَاسَ أَنْ يَاتِيَكَ الْحَائِضُ بِالْمُصْحَفِ بِعِلَاقَتِهِ. وَقَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ فِي الرَّجُلِ يَمَسُّ الْمُصْحَفَ وَلَيْسَ بِطَاهِرٍ قَالَا: إِذَا كَانَ فِي عِلَاقَةٍ فَلَا بَاسَ. وَكَرِهَ عَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ وَالْقَاسِمُ وَالنَّخَعِيُّ مَسَّ الدَّرَاهِمِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَحْمِلَ الْمُصْحَفَ بِعِلَاقَتِهِ أَوْ عَلَى وِسَادَةٍ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ، قَالَ: وَلَا بَاسَ أَنْ يَحْمِلَهُ فِي الْخُرْجِ وَالتَّابُوتِ وَالْغَرَارَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. وَيَحْمِلُ النَّصْرَانِيُّ وَالْيَهُودِيُّ الْمُصْحَفَ فِي الْغِرَارَةِ وَالتَّابُوتِ فِي مَذْهَبِهِ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: لَا يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ. قَالَ إِسْحَاقُ: لَمَّا صَحَّ قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ» ، وَكَذَلِكَ كَانَ فِعْلُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ إِلَّا أَنْ يَتَصَفَّحَهُ بِعُودٍ أَوْ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ جُنُبٌ وَلَا حَائِضٌ وَلَا غَيْرُ مُتَوَضِّئٌ، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ، وَحَكَى يَعْقُوبُ عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَاخُذُ الصُّرَّةَ فِيهَا دَرَاهِمُ فِيهَا السُّورَةُ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْمُصْحَفُ بِعِلَاقَتِهِ، قَالَ: لَا بَاسَ، وَقَالَ: لَا يَاخُذُ الدَّرَاهِمَ إِذَا كَانَ جُنُبًا وَفِيهَا السُّورَةُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ صُرَّةً، وَكَذَلِكَ الْمُصْحَفُ فِي غَيْرِ عِلَاقَتِهِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَا يَاخُذُ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ إِلَّا فِي [ص:103] صُرَّةٍ أَوْ فِي عِلَاقَةٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَعْلَى مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ غَيْرُ طَاهِرٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ
وَرَخَّصَ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِنَا لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ فِي مَسِّ الْمُصْحَفِ وَلُبْسِ التَّعْوِيذِ وَمَسِّ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] الْمَلَائِكَةُ كَذَلِكَ قَالَ أَنَسٌ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَقَالَ: وَقَوْلُهُ {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] خَبَرٌ بِضَمِّ السِّينِ وَلَوْ كَانَ نَهْيًا لَقَالَ: لَا يَمَسَّنَّهُ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ» ، وَالْأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّهُ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ إِلَّا رِجْلَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ الْمُصْحَفَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ: أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَاسًا أَنْ يَمَسَّ الدَّرَاهِمَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَيَقُولَانِ: جُبِلُوا عَلَى ذَلِكَ. وَاحْتَجَّتْ هَذِهِ الْفِرْقَةُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَائِشَةَ:"أَعْطِنِي الْخُمْرَةَ، قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ قَالَ: إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ بِيَدِكِ"، وَبِقُولِ عَائِشَةَ: كُنْتُ أَغْسِلُ رَاسَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا حَائِضٌ، قَالَ: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَنَّجَّسُ مَا تَمَسُّ إِذْ لَيْسَ جَمِيعُ بَدَنِهَا نَجِسٌ وَإِذَا ثَبَتَ أَنْ بَدَنَهَا غَيْرُ نَجِسٍ إِلَّا الْفَرْجُ ثَبَتَ أَنَّ النَّجَسَ فِي الْفَرْجِ لِكَوْنِ الدَّمِ فِيهِ وَسَائِرُ الْبَدَنِ طَاهِرٌ""
(2) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 142) (411) صحيح موقوف
(3) المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 552) (6051) وسنن الدارقطني (1/ 221) (440) حسن لغيره