فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 2832

579.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ» قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ العَالَمِينَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ"البخاري [1] ."

580.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِأُبَيٍّ:"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ} [البينة: 1] قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَبَكَى"متفق عليه [2] .

581.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ بِهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ طِيَلُهَا، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا، وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهِيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلاَ ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الإِسْلاَمِ، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ"وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الحُمُرِ، فَقَالَ:"مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الجَامِعَةُ الفَاذَّةُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة:8] ". متفق عليه [3] .

(1) صحيح البخاري (6/ 175) (4961)

(2) صحيح البخاري (5/ 36) (3809) [ش أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه. وفي فضائل الصحابة باب من فضائل أبي بن كعب وجماعة من الأنصار رضي الله عنهم رقم 799. (لم يكن الذين كفروا) أي السورة التي تبدأ بهذه الجملة وهي سورة البينة. (وسماني) هل نص علي باسمي. (فبكى) من شدة الفرح والسرور وقيل خوفا من تقصيره في شكر هذه النعمة]

(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (4/ 396) 343. *- (بخاري:2371) صحيح مسلم (2/ 680) 24 - (987) (أجر) ثواب. (ستر) لحاله وفقره. (وزر) إثم وثقل. (سبيل الله) أعدها للجهاد. (فأطال بها في مرج) شدها بحبل طويل يربط طرفه برجلها والطرف الآخر بوتد وتترك ترعى وهو الطيل. والمرج الأرض الواسعة ذات الكلأ والماء. (روضة) أرض ذات خضرة. (فاستنت) أفلتت ومرحت. (شرفا) ما ارتفع من الأرض. (أرواثها) جمع روث وهو ما تلقيه الدواب من فضلات. (ولم يرد أن يسقي) أي لم يقصد سقيها ومع ذلك يكون له هذا الأجر فلو قصد هذا لكان أجره أعظم. (تغنيا) استغناء عن الناس بطلب نتاجها. (تعففا) عن سؤالهم بما يعمله ويكتسبه على ظهورها. (حق الله في رقابها) أي يؤدي زكاتها إن كان أعدها للتجارة. (ولا ظهورها) أي لا يحمل عليها فوق ما تطيق ولا يمتنع عن الإعانة بركوبها أو الحمل عليها في سبيل الله تعالى وهو الجهاد. (فخرا) لأجل التفاخر بها. (رياء) مراءاة للناس. (نواء) معاداة. (الجامعة) العامة الشاملة. (الفاذة) المنفردة في معناها. (مثقال) وزن. (ذرة) النملة الصغيرة. وقيل ما يرى في شعاع الشمس من الهباء ويمكن تفسيرها بما يعرف الآن أنها الجزء الذي لا يتجزأ. / الزلزلة 7 - 8 /]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت