فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 2832

قَوْمِهِمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ، وَظَنَّ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِمْ أَنَّ الرُّسُلَ كَذَبُوا. قَالَ: فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ رَجُلًا يُدْعَى إِلَى عِلْمٍ فَيَتَلَكَّأُ، لَوْ رَحَلْتُ فِي هَذِهِ إِلَى الْيَمَنِ كَانَ قَلِيلًا"الطبري [1] "

1782. عن مُسْلِمَ بْنِ يَسَارٍ أنه سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، آيَةٌ بَلَغَتْ مِنِّي كُلَّ مَبْلَغٍ: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} [يوسف: 110] فَهَذَا الْمَوْتُ، أَنْ تَظُنَّ الرُّسُلُ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا، أَوْ نَظُنُّ أَنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا مُخَفَّفَةً؟ قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ:"يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ قَوْمِهِمْ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ، وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ كَذَبَتْهُمْ {جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ، وَلَا يُرَدُّ بَاسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} [يوسف: 110] قَالَ:"فَقَامَ مُسْلِمٌ إِلَى سَعِيدٍ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: «فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ، كَمَا فَرَّجْتَ عَنِّي» الطبري [2]

1783. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا) أَوْ كُذِبُوا؟ قَالَتْ: «بَلْ كَذَّبَهُمْ قَوْمُهُمْ» ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ، وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، فَقَالَتْ: «يَا عُرَيَّةُ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ» ، قُلْتُ: فَلَعَلَّهَا أَوْ كُذِبُوا، قَالَتْ:"مَعَاذَ اللَّهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، وَأَمَّا هَذِهِ الآيَةُ، قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ، وَطَالَ عَلَيْهِمُ البَلاَءُ، وَاسْتَاخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَتْ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنُّوا أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ كَذَّبُوهُمْ، جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [3] .

1784. عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: قَوْلُهُ: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} [يوسف: 110] قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا» ، قُلْتُ: كُذِبُوا؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ يَوْمًا، إِنَّمَا هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، لَمَّا اسْتَاخَرَ عَنْهُمُ الْوَحْيُ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، ظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ {جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} [يوسف: 110] "الطبري [4] "

(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (13/ 388) صحيح مقطوع

(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (13/ 389) صحيح مقطوع

(3) صحيح البخاري (4/ 150) (3389) (استيأس) من اليأس وهو القنوط أي قنطوا من إيمان أقوامهم. (ظنوا) أي ظن أتباع الرسل كما فسرته عائشة رضي الله عنها. (كذبوا) كذبهم أقوامهم في الوعد بالعذاب من الله تعالى / يوسف 110 /. (كذبوا) قيل معناه كذبتهم أنفسهم حين حدثتهم أنهم ينصرون وقيل ظنوا حين ضعفوا وغلبوا أنهم قد أخلفوا ما وعدهم الله من النصر. وقد أنكرت عائشة رضي الله عنها قراءة (كذبوا) بالتخفيف ولعلها لم تبلغها عمن يرجع إليه في ذلك وهما قراءتان متواترتان. (عرية) تصغير عروة وهو تصغير المحبة والدلال وليس تصغير التحقير. (معاذ الله) أعتصم بالله وأستجير به من هذا القول. (تظن ذلك بربها) تظن أن يخلفها الله تعالى وعده. (وأما هذه الآية) أي فالمراد من الظانين فيها أتباع الرسل لا الرسل. (استيأسوا) / يوسف 80 /. (روح الله) رحمة الله تعالى / يوسف 87 /]

(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (13/ 396) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت