فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 54

هؤلاء وهؤلاء من نصيب أي سهم (وفي الرقاب) من حصيلة الزكاة، بأن يعلن المكاتب مبلغ كتابته مع سيده، بأن يعطى كل مبلغ الكتابة أو الباقي منها، أو يشتري الرقيق ابتداء ويعتق، ودليل الرجحان عموم قوله تعالى (وفي الرقاب) فهو يشمل الرقيق والمكاتب وغيره) [1] .

(5)الغارمين:

تعريف الغارمين

لغة: قال الخليل: وهي من الغرم أداء شيء لزم من قبل كفالة أو لزوم نائبه في ماله من غير جباية، غرمته أغرمه [2] .

قال الجوهري: الغريم الذي عليه الدين، يقال، خذ من غريم السوء ما سنح، وقد يكون الغريم أيضًا الذي عليه الدين، قال كثير: قضى كل ذي دين فوفى غريمه، وعزة ممطول معنى غريمها، وأغرمته أنا وغرمته بمعنى، والغرامة: ما يلزم أداؤه وكذلك المغرم [3] .

وأما اصطلاحًا:

فالغارم: هو الذي يذهب السيل والحريق بماله ويدان على عياله [4] .

أو الغارمون: هم الذين ركبهم الدين ولا وفاء عندهم به [5] .

بيان آراء العلماء في بيان المقصود من الغارمين:

قال الحنفية رحمهم الله: وهم المدينون الذين لا فاضل عن دَيْنهم. وقيل إن الغارم هو الذي عليه الدَيْن أكثر من المال الذي في يده أو مثله أو أقل منه، لكن ما وراءه ليس بنصاب [6] .

(1) المفصل 1/ 435.

(2) كتاب العين 4/ 418.

(3) الصحاح للجوهري 5/ 1996.

(4) جامع البيان 10/ 164.

(5) الجامع لأحكام القرآن 8/ 183.

(6) ينظر المبسوط للسرخسي 3/ 9، وينظر بدائع الصنائع 2/ 45 قال الإمام أبن عابدين رحمه الله تعالى: وذكر في الفتح ما يقتضي أنه يطلق على رب الدين أيضًا، فإنه قال: والغارم من لزمه دّين أو له دَين على الناس لا يقدر على أخذه، وليس عنده نصاب، وفيه نظر لما قال العتيبي: الغارم من عليه الدَين ولا يجد وفاء- حاشية رد المحتار 2/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت