فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 54

ويضاف الأبن الى ما يخصصه لملابسة بينهما نحو (أبن السبيل) الطريق المسافر [1] .

اصطلاحًا: أبن السبيل: هو صاحب الطريق، والسبيل: هو الطريق وأبنه صاحبه الضارب فيه، فله الحق على من مر به محتاجًا منقطعًا به إذا كان سفره في غير معصية الله، أن يعينه إن احتاج الى معونة، ويضيفه إن احتاج الى ضيافة، وأن يحمله إن احتاج الى حملان [2] .

وعن مجاهد: إنه المسافر، وعن قتادة إنه الضيف.

قال الإمام الجصاص رحمه الله تعالى: (القول الأول أشبه؛ لأنه إنما سمي أبن السبيل لأنه على الطريق، كما قيل للطير الإوز أبن ماء لملازمته له) . قال ذو الرمة:

وردت اعتسافًا والثريا كأنها ... على قمة الرأس أبن ماء محلق [3] .

وإن كان أبن السبيل (المسافر) غنيًا ببلده وسمي المسافر أبن السبيل لملازمته السبيل [4] .

يرى الحنفية رحمهم الله تعالى: أن أبن السبيل هو المنقطع عن ماله لبعده منه، والسبيل الطريق، فكل ما يكون مسافرًا على الطريق يسمى أبن السبيل، كمن يكون فقيرًا أو غنيًا يسمى أبن الفقر وأبن الغنى وأبن السبيل غني ملكًا حتى تجب الزكاة في ماله، ويؤمر بالأداء إذا وصلت يده إليه وهو فقير يدًا حتى تصرف إليه الصدقة للحال لحاجته [5] .

(1) مجمع البحرين 1/ 252

(2) جامع البيان 5/ 117.

(3) أحكام القرآن للجصاص 1/ 162.

(4) تفسير الثعالبي 3/ 190.

(5) المبسوط للسرخسي 3/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت