فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 54

بصرف الزكاة الى صنف واحد إذا كان أشد حاجة من غيره من الأصناف؛ لأن تعدادهم في الآية لتمييز جنس أهل الصدقات لا تشريكهم في الصدقة.

وذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى الى إيجاب صرف الزكاة الى الأصناف الثمانية؛ لأن الله - عز وجل - أضاف جميع الصدقات إليهم بلام التمليك وأشرك بينهم بواو التشريك فدل على أنه مملوك لهم مشترك بينهم [1] .

رأي الباحث مع رأي الجمهور رحمهم الله تعالى، لقوة الاستدلال؛ ولأن شريعتنا الإسلامية عندما قسمت الزكاة على الأصناف الثمانية راعت العلة وهي الفقر والحاجة، فصاروا مصارف؛ ولأن الشريعة راعت مصلحة العباد، فبتحقيق المصلحة تندفع الحاجة، فالمصلحة صرف السهم لمن هو أشد حاجة ودفع الحاجة هي اغناؤه وتحقيق الكفاية له وفي هذا تحقيق للضمان الاقتصادي للفقراء والمحتاجين.

قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: (ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أنه لا يجوز دفع الزكاة الى غير هذه الأصناف إلا ما روي عن عطاء والحسن أنهما قالا: ما أعطيت في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية والأول أصح) [2] .

قال الإمام أبو يوسف رحمه الله تعالى: (ولا ينبغي أن يجمع مال الخراج الى مال الصدقات والعشور؛ لأن الخراج فيء لجميع المسلمين والصدقات لمن سمى الله - عز وجل - في كتابه [3] .

(1) ينظر الوسيط 4/ 569، وينظر حاشية البجيرمي 3/ 308

(2) المغني 7/ 313.

(3) الخراج لأبي يوسف/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت