قومه لقد أصابت فلانًا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قومًا من عيش، أو سدادًا من عيش فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتًا يأكلها صاحبها سحتًا) [1] .
فيستنتج أن من ضمن هذا المصرف - الغارمين - دخول أصحاب الكوارث التي تحل في المجتمعات وخاصة في زماننا وتوفير حاجياتهم ومستلزماتهم وفي هذا تحقيق للضمان الاقتصادي للمجتمع.
فلقد أجاب عن هذا الإمام عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -.
فروي عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: (إنه كتب في الغارمين أن يقضى عنهم فكتب إليه إنا نجد الرجل له المسكن والخادم والفرس والأثاث، فكتب عمر إن المسلم لابد له من مسكن يسكنه، وخادم يكفيه مهنته، وفرس يجاهد عليه عدوه، ومن أن يكون له الأثاث في بيته، وأمر بأن يقضي عمن هذه سبيله، وقد يكون أيضًا من الناس المحدد والمحروم من الرزق وهو المحارف) [2] .
فيستنتج بأنه إذا كان الإنسان كذلك مع إجهاده في السعي لعياله فإن له حقًا في أموال المسلمين ليتحقق له الضمان الاقتصادي.
إن موقف الإسلام رائع نادر فريد وذلك [3] :-
(1) يعلم أبناءه الاعتدال والاقتصاد في حياتهم حتى لا يلجأ الى الاستدانة.
(1) مسند الإمام أحمد 5/ 60، وصحيح مسلم 2/ 722 رقم الحديث 1044، وسنن الدارمي للإمام عبدالله أبن عبدالرحمن أبو محمد الدارمي (ت 255 هـ) رحمه الله تعالى - تحقيق خوار أحمد زمرلي وخالد السبع - دار الكتاب العربي - بيروت - الطبعة الأولى 1407 هـ 1/ 478 رقم الحديث 1678.
(2) المحارف: الذي لا يكاد يكسب- القاموس المحيط 1/ 1411، والمَحارَفُ: الذي حورف كسبه فميل به كتحريف الكلام يعدل به عن جهته - المصباح المنير 1/ 130، والمحارف: وهو التشديد في المعاش - النهاية في غريب الأثر لأبي الأثير أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري- المكتبة العلمية - بيروت 1399 هـ - 1979 م - تحقيق طاهر أحمد الزاوي، ومحمد الطناحي 1/ 938، والمحارف وهو المحدد - الفائق في غريب الحديث للزمخشري- محمود بن عمر الزمخشري - تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم - دار المعرفة- لبنان - الطبعة الثانية -1/ 275
(3) ينظر فقه الزكاة/ 423.