الشرك والزيغ والضلال، وبدراسة هذه الرسائل فيما يخص الأحاديث النبوية نجد حديث: (( لا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى يعبد فئام من أمتي الأوثان ) )يتكرر في عدة رسائل. وهناك أحاديث كثيرة ربما تربو على أربعين حديثًا، يستشهد بها. كما نجده في رسالته التي أرسلها إلى العلماء في المشرق والمغرب يظهر فيها طول باعه بالعلم، إذ ضمنها ما يقارب الستين آية يذكرها بعد أن يشرح الغاية من الاستشهاد بها.
من المؤكد أن ظهور الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وقيام الدولة السعودية الأولى قد أسهما بدرجة كبيرة في تطور الحركة العلمية. وما قام به أئمة الدولة السعودية الأولى من جهود خاصة في هذا المجال، أدى إلى هذه القفزة العلمية التي حققتها الدرعية في مجال التعليم؛ لأنها قاعدة الدولة ومقر العلماء من أبناء الشيخ محمد وأتباع الدعوة، ولذا كانت مقصدًا لطلبة العلم داخل نجد وخارجها، وبلغت خلال النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وما بعده أيام سعدها وأوج عزها، زاخرة