إن الحديث عن الدعوة السلفية النجدية الإصلاحية، التي قام بها ودعا الناس إليها، الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- المجدد لما اندرس من معالم الدين، في القرن الثاني عشر، حديث طيب مبارك، ترتاح له أفئدة أهل الإيمان، وتطمئن به نفوس أهل الصدق والإحسان، لما يرونه ويعلمونه من أثر مبارك صادق لهذه الدعوة، في مشارق الأرض ومغاربها، ولما يوقنون به من عظيم نفعها، وكبير وقعها.
ولاشك أن كل منصف متلمس للحق ومعالمه، وباحث عن الخير وهداه، يدرك أن ثمة أسبابًا جعلت هذه الدعوة دعوة متبعة عالمية ناجحة في مقاصدها وأطرها وغاياتها، وتعيش الأمة اليوم في حالة من المراجعة لذاتها، والتصحيح لأخطائها وزلاتها، والعودة إلى الصدق مع نفسها، لذا كان لزامًا على أنصار هذه الدعوة وأتباعها، ممن هيأ الله لهم قوة العلم، وثاقب النظر، أن يبينوا للأمة جمعاء مزايا هذه الدعوة المباركة، وأسباب نجاحها واستمرارها، وازدهارها وانتشارها، حتى تعود الأمة إلى أصل نبعها، وأول سيرتها، ورأس أمرها"ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما صلح به أولها".
إن هذه الدعوة المباركة أحببناها ونجحت واستمرت لأنها تجديد لأصالة الدين، وروح الملة، ومعدن الشريعة، إنها رجوعٌ