"منهج الدعوة المباركة هو منهج أهل السنة في الاستدلال والتلقي" [1] . إذ يعتمد على كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وإجماع السلف الصالح - رضي الله عنهم -، هذه المصادر المعصومة هي أساس دين الإسلام وله أصول:
الأول: تعظيم النصوص والانقياد لها:
قال تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (( (?} [الحج:32] . وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ? (تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (( ?} [الحجرات:1] ، فقد عظموا نصوص الشريعة في عدة مظاهر:
-تعظيم كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم كما قال الزهري:"من الله عز وجل العلم، على الرسول البلاغ، وعلينا التسليم".
-التثبت في فعل السنة: كان السلف أدق ما يكونون في التثبت والتحري والتوقي في فعل السنة، فلا يحكِّمون رأيهم، ولا يستحسنون بعقولهم عبادة مهما كانت، وكان الأئمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة
(1) منهج التلقي والاستدلال بين أهل السنة والمبتدعة، أحمد عبدالرحمن الصويان، سلسلة تصدر عن المنتدى الإسلامي ص 31 بتصرف ط. دار المسلم/ الرياض.