المؤمنين، وهؤلاء كأهل البدع من الروافض والخوارج الذين كَفَّروا جمهور الصحابة - رضي الله عنهم -، فهؤلاء وأمثالهم ممن استحوذ عليهم الشيطان فأضلهم عن الصراط المستقيم، جعلوا من أصول دينهم التبرؤ من جمهور الصحابة وبغضهم وسبهم؛ لأنهم ظنوا ذلك من إتمام التولي لعلي وأهل البيت - رضي الله عنهم -، وهذا من حمقهم وجهلهم نعوذ بالله من الخذلان.
أما الإمام عبد الله بن سعود بن عبدالعزيز، فقد وصفه بعض الكتاب بقوله: (كان عبدالله يتفوق على العلماء أنفسهم في الفقه، كان بليغًا، وكانت كلماته تقع في القلوب، كان ذكيًا جدًا متواضعًا، وكان سعود يستشيره وحده من بين أولاده) وهذا يعطي دليلًا على قدرة الإمام عبد الله بن سعود من الناحية العلمية.
تشتمل رسائل ونصائح أئمة الدعوة في الدولة السعودية الأولى على ما يؤكد قدرتهم العلمية، ولعل المطلع على رسائل الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، يلاحظ تعمقه في علوم العقيدة التي هي أساس العلوم، ففي رسالته إلى أهل بلدان العجم والروم، نجده يستشهد بالآيات القرآنية في كل قسم من أقسام التوحيد، كما يوضح في هذه الرسالة التفاسير الصحيحة للآيات التي استشهد بها، وكذلك استشهاده بالأحاديث النبوية،