فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 93

قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (( (( ?} [النساء:115] .

وجه الدلالة: رتب الله سبحانه الوعيد على مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، واتباع غير سبيل المؤمنين، فلو لم تكن مخالفة سبيل المؤمنين سببًا من أسباب الوعيد، لكان ذكره لغوًا تعالى الله وتقدس؛ وأول المؤمنين دخولًا في هذه الآية هم الصحابة الكرام، فالمأثور عنهم هو الحق الذي يجب اتباعه، فلا يصح لأحد من التابعين مخالفته، ومن وافقهم من التابعين فهو سائر على سبيل المؤمنين.

-شعارهم الاتباع لا الابتداع:

جمعت طائفة أهل السنة والجماعة السلفية الحق كله، أما من عداهم فعندهم من الحق بقدر موافقتهم للمنهج الصحيح، فعلامتهم التي بها يُعرفون، وميزانهم الذي به يقيسون غيرهم هو الاتباع لا الابتداع، فمن كان كذلك فهو من أهل السنة والجماعة السلفيين، وإلا فهو من أهل البدع الهالكين على قدر بدعته، قال أبو الدرداء رضي الله عنه: (اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة، إنك إن تتبع خير من أن تبتدع، ولن تخطئ الطريق ما اتبعت الأثر) [1] .

(1) رواه المرزوي في السنة رقم (102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت