فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 93

فما بينه من أسماء الله وصفاته وعلوه ورؤيته هو الغاية في هذا الباب، ولذلك اهتم علماء الدعوة المباركة بما اهتم به أهل السنة، وحرصوا على حفظ السنة ونقلها، وقاموا بتحقيقها وتنقيحها، وتمييز صدقها من كذبها، وبخاصة بعد ظهور الفتن وانتشار البدع وفشوا الكذب، وكانوا يرون قول مالك:"إن هذا الدين هو لحمك ودمك، وعنه تسأل يوم القيامة، فانظر عمّن تأخذه"وعلماء الدعوة يعتقدون أنه لا يحل لأحد أن يجنح في مسألة فرعية بحديث حتى يبين ما به وقد رسم أئمة الحديث منهجًا علميًا متميزًا في ضبط أصول الرواية وتقعيد قواعدها فحفظوها من العبث والتزييف، ولذلك كان الاستدلال العلمي الصحيح عند أهل الدعوة السلفية المباركة هو الاعتماد على الأحاديث الصحيحة والحسنة، وأما الموضوعة والضعيفة فلا يجوز الاستدلال بها ويجب الحذر منها، وفي صحيح السنة شغل عن سقيمه.

ثالثًا: صحة فهمهم للنصوص:

فهذه ركيزة علماء الدعوة، حيث تميزوا بصحة فهم النصوص فهمًا دقيقًا، ويعلمون أن أحد مصادر البدع والضلال هي سوء فهم النصوص، وصحة الفهم وحسن القصد من أعظم مبادئ الدعوة المباركة، ولهم أصول في ذلك، وهي:

1 -الاعتماد على منهج الصحابة - رضي الله عنهم -.

2 -العناية بمعرفة العربية؛ إذ هي مفتاح الفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت