فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 93

المبحث الثاني: تدوين السنة النبوية وحفظها

القرآن الكريم هو الأصل الأول من أصول الشريعة الإسلامية التي يجب على كل مسلم أن يرجع إليه في كل أمر، ويحكّمه في كل مسألة من مسائل الحياة، ويعمل بما ورد فيه من الأحكام الشرعية، والأوامر الربانية. وقد كان المسلمون على هذا طوال التاريخ الإسلامي في كل بلاده، وأصقاعه، لا يشذُّ عن ذلك أحد من المسلمين، فإن شذ كان ضالًا عن السبيل القويم والصراط المستقيم.

والسنة النبوية هي الأصل الثاني من أصول الشريعة التي يفزع إليها المسلم عند الملمات، ويستفتيها في حكم أي عمل يريد القيام به، وينوي أداءه، ويسترشد بها في أعماله اليومية، وعباداته المفروضة والمندوبة؛ لأنها هي الحجة على المؤمنين، والبيان لأوامر الحق في كتابه، والمظهر الكامل لشرائع الإسلام. وسار المسلمون على عدّ السنة النبوية أصلًا للأحكام، ومرجعًا للأنام، عبر حياتهم الطويلة التي قضوها في ظل الإسلام.

وقد هيأ الله تعالى للأمة الإسلامية قومًا يُعنون بنقل السنة بطريق صحيح لتصل إلينا، ولنقتدي بها، فآثر الله تعالى الأمة الإسلامية باتباع النبي الأمي ? وذلك يوجب عليها أن تعتني بنقل سنته، والمحافظة عليها، وحراستها من كل معتد ظالم، أو غافل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت