إن منهجنا هو بحق سلسلة مباركة في عقد منظوم متصلة حلقاته، منثورة درره، متألقة حباته.
إن الخليقة لتشهد بأن علماء المملكة العربية السعودية من خير علماء العالم الإسلامي، عقيدة وعبادة وعلمًا وعملًا ودعوة وجهادًا وأمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر، وبذلًا للنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، سائرين على منهج السلف الصالح أهل السنة والجماعة بدون غلو ولا تقصير [1] ، وعلى رأسهم الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب وجميع طلابه، الذين ازدانت بهم الدنيا، وأقيمت الشريعة المطهرة بجميع جوانبها، وأميتت الضلالات والخرافات والبدع، تسندهم الدولة السعودية بكل ما تملك من توجيه للأمة وقوة في الحق.
واستمر الحال على هذه الحياة المباركة في هذه البلاد إلى زمننا هذا الذي يوجد فيه جمع كثير من العلماء الربانيين السلفيين، كما توجد فيه دور العلم الشرعي الشريف وعلى رأسها جامعات المملكة العربية السعودية، منها: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وجامعة أم القرى، والأقسام الشرعية بالجامعات الأخرى، والمعاهد العلمية المنتشرة في جميع مدن وقرى
(1) إلا من شذ عن منهج السلف في باب الولاء والبراء ومنهج الدعوة الأصيل وشرعية البيعة لولي الأمر المسلم.