فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 93

المبحث الثاني: مظاهر خدمة السنة والسيرة النبوية في دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله [1]

لما طلعت شمس الهدى والرشد من وادٍ غير ذي زرع، ورمال الأرض العربية التي كانت قد اشتهرت بطيب العرار والخزامى، قد فاح فيها طيب التوحيد من جديد، وعلت كلمة الحق حتى عطرت العالم بأسره، تنادي بالعودة إلى الإسلام ويسره، والاستمداد من نبعه الصافي، فتدلى الثمر وطاب بدعوة الإمامين المصلحين: الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب، والإمام المجاهد محمد بن سعود رحمهما الله تعالى.

ومعلوم أن التمسك بالسنة، دليل النجاة والصلاح، وعنوان السعادة والفلاح، وأمارة التوفيق والتسديد والنجاح، وعلامة الفوز والنصر والخير، قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (( (?} [الأحزاب:71] .

وهذه الدعوة المباركة حرصت كل الحرص على تعظيم السنة ونصرتها، وبيانها للناس، وإيضاح معالمها للخلق، وجعلت ذلك منهجًا لها، وديدنًا وطريقة تسير عليها، وتدعو إليها، وتحث أتباعها وأنصارها على معرفتها وتعلمها وتعليمها ونشرها بين الحاضر والباد.

(1) مجلة البحوث الإسلامية - تصدر عن الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد من مقال د. محمد بن عبدالله السلمان من ص 115 - 150 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت