فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 93

وبهذه المؤلفات وغيرها من الوسائل والأساليب مضت هذه الدعوة تنافح عن مذهب السلف الصالح، وهذا وعد الله لمن آمن وعمل صالحًا، حيث وعده الله تعالى بالاستخلاف في الأرض كما في قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ (( (? (اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي ? (يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ (( (( ? (بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (( (?} [النور:55] .

فقد قامت الدولة المباركة بما أمر الله به، فمكنها فأظهر الله الحق ودحض الباطل، وقد اشتدت غربة الإسلام، وانهدمت قواعد الملة الحنيفية، وغلب على الأكثر منهم ما كان يفعله أهل الجاهلية الأولى، واندثر مذهب السلف، وغلب الجهل والتقليد، وأعرضوا عن السنة وتعليمها إلى أن كتب الله لهذه الدعوة القبول في الأرض، فأثمرت وأينعت وصار لها السيرورة والذيوع، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت