عُنِي مؤسس هذه الدعوة المباركة وحامل لوائها الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- بكتب السلف، ولا سيما كتب شيخ
الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله، حتى إنه كان ينسخها بيده، وفي هذا تحديد لمسار دعوة الشيخ من بدايتها، حيث إن شيخ الإسلام وتلميذه من أبرز علماء الدعوة السلفية، الذين أحيا الله على أيديهم السُّنة النبوية. وتأثر الشيخ ابن عبدالوهاب بالمذهب الحنبلي الذي كان منتشرًا في هذا الوقت، ولم يخلط في دراساته لعلوم السنة علومًا أخرى، كالفلسفة والمنطق وعلوم الهيئة والهندسة والتصوف والرياضيات؛ بل اكتفى بدراسة منابع الوحي الصافي: الكتاب والسنة وعلومهما، فصفا علمه من الخروج عن دراسة السنة.
تقوم عقيدة الشيخ وأتباعه على التمسك بالكتاب والسنة، والسير على هديه - صلى الله عليه وسلم - وهدي خلفائه الراشدين والتابعين لهم بإحسان، وما كان عليه أئمة السلف الصالح وأئمة الهدى، والتمسك بما درج عليه التابعون وتابعوهم من أهل الفتوى وسلف الأمة وأئمتها من ذم البدع والتمسك بالسنة الصحيحة [1] .
"وقد اعتمد الشيخ محمد بن عبدالوهاب في دعوته على ثلاثة مصادر هامة: أولها: القرآن الكريم. ثانيها: السنّة النبوية. ثالثها: آثار السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة الأعلام، وبخاصّة الإمام أحمد ابن حنبل، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه الإمام ابن قيم الجوزية" [2] .
(1) مجلة البحوث الإسلامية، تصدرها الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية .. ص 7 - 16.
(2) المصدر المذكور في"مجلة البحوث" (127 - 128) .