إن الحقائق لتتجلى من خلال مواقف هذا الملك، حيث عُني بالعلماء والدعوة، وجمع العلماء للتباحث في المسائل الشرعية، واستغلال مواسم الحج، وجهوده في حماية العقيدة الإسلامية وحفظ السنة النبوية ونشر السيرة الصحيحة، فازدهرت الحياة العلمية في عهده، وقويت المشاركات من العلماء والمراسلات فيما بينهم، ولقد كان التعليم مدعومًا عند قطاع كبير من سكان نجد، وكانت الدعوة التي نادت بالعقيدة الصافية والاعتماد على السنة والسيرة في إعادة مجد البلاد في ظل دين ربها.
فاهتم الملك بإخراج الكتب النافعة في العقيدة الإسلامية، والتي من شأنها نصرة السنة، ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وكتب الشيخ محمد ابن عبدالوهاب.
فأنشأ الملك مطبعة أم القرى، ثم اتجه لمصر والشام لطبع كتب السنة والفقه الإسلامي، وكانت طباعة الكتب على ثلاث مراحل:
1 -تمويل طباعة الكتب ونشرها وتوزيعها وقفًا لله تعالى.
2 -دعم ناشري الكتب ماديًا قبل الطبع وبعده.
3 -شراء كميات كبيرة من الكتب لتوزيعها، حيث ساهم في طباعة اثنين وسبعين كتابًا على نفقته الخاصة، وذكرت بعض المراجع ثمانية وتسعين كتابًا، واهتم بالطباعة في الهند حيث