بالعلماء الكبار والجهابذة الحفاظ، من تلاميذ الشيخ محمد وغيرهم من الوافدين إليها والمقيمين بها من العلماء الأعلام.
ولعل هذا المناخ التعليمي الملائم كان عاملًا من العوامل التي شجعت على جمع الكتب وتكوين المكتبات الخاصة والعامة، ومنها مكتبات الأئمة من آل سعود، الذين برز منهم بشكل خاص الإمام سعود بن عبد العزيز الذي أشارت بعض المصادر إلى اقتنائه مكتبة كبيرة، كما أوضحت بعض المصادر المعاصرة لأحداث سقوط الدرعية أنه بعد استسلام الإمام عبد الله بن سعود وسقوط الدرعية، دخل إبراهيم باشا بن محمد علي باشا بيت الإمام عبد الله ابن سعود وأخذ منه مجموعة هائلة من الكتب، وقد أرسلت هذه الكتب إلى المدينة المنورة ابتهاجًا بسقوط الدرعية، وكان الهدف من إرسالها أن يقوم المختصون في العلوم الدينية بفحصها. ومما يدل على كثرة أعداد الكتب التي نهبت من بيت الإمام عبد الله بن سعود، ما أشار إليه بعض الكتاب من أن إبراهيم باشا لما تجاوز بلدة حريملاء انتقى من الكتب عشرة أحمال، وأحرق الباقي.
ومن هنا يتبين أن للأئمة من آل سعود مكتبات ضخمة تناسبت مع قدرتهم العلمية التي وصلوا إليها، وكانت دليلًا واضحًا على المستوى الذي بلغوه في هذا المجال [1] .
(1) انظر: الجانب العلمي لدى أئمة الدولة السعودية الأولى إعداد: د. محمد بن عبدالله النويصر.