وتعظيم السنة أمر مهم جدًا، تنشط له همم أتباع الحق، وأنصار الهدى، وتسعى لبيانه ونشره قلوب المحبين لها، الذابين عن حياضها، المحاربين للبدعة والفتنة وبنيّات الطريق.
وإن أكبر مؤثر، وأعظم مؤشر، في نجاح هذه الدعوة، ووصولها إلى كل مكان، من مشارق الأرض ومغاربها، إنما هو التمسك بالسنة، والحرص التام على الاتباع. ومن المعلوم أن السنة واتباعها، والسير على لاحب صراطها، وواضح نهجها سبب حقيقي، ودافع أساسي، لشرح الصدر، ووضع الوزر ورفعة الذكر، كما قال تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (( ? هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (( ? وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (( ? ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (( ?} [الشرح:1 - 4] .