فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 93

السعودية بذلك من الدول القلائل -إن لم تكن الدولة الوحيدة- التي تطبق الشريعة الإسلامية في جميع مناحي الحياة، وتهتدي بها في توجهاتها السياسية وعلاقاتها وتفاعلها مع المجتمع الدولي، مقدمة للعالم: الإسلام في أنقى صوره النابعة من مصادره الأصيلة. وهذا خير برهان على صلاحية هذا الدين للتطبيق في كل عصر ومصر.

فمنذ أن قامت المملكة العربية السعودية قلب الجزيرة العربية النابض، ومهبط الوحي، ومأرز النبوة، وأرض الحرمين الشريفين، وقبلة المسلمين في كل أنحاء المعمورة، كان منهجها واضحًا وغاياتها محددة، ويؤكد قادتها دائمًا:"نحن دولة تقوم على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - نناهض كل ما يتعارض مع ذلك أو يُخرج بنا عنه". وبفضل من الله ظلت في كل أدوارها، وعلى مر تاريخها، وفي كل أحكامها، وفي جميع شؤونها، تستند إلى ما جاء في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وما أجمع عليه سلف هذه الأمة وأئمتها، فلم تحد عن هذه الجادة قيد أنملة رغم كل الأحداث والمتغيرات والتقلبات السياسية والتيارات والمذاهب التي هبت على هذا العالم قديمًا وحديثًا. ومن يستقرئ التاريخ ينبئه بالحقائق.

ولا ريب أن واقع الحال ينبئ عن المستقبل، وفي الوقت ذاته يعدُّ الماضي صفحة مفتوحة تستقرأ فيه الأحداث، وتستنبط منه الدروس والعِبر؛ ذلك لأن التاريخ حكم محايد يحتفظ في طياته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت