ومنعطفاته بتطورات الأحداث مهما دقت أو عظمت، دون مجاملة أو محاباة. وبهذا الفهم لمغزى الحاضر ودلالاته، والوصول للماضي عبر استقراء الواقع، تتكشف أمامنا الصور المضيئة لتاريخ المملكة العربية السعودية العريق الذي قادها حثيثًا إلى الحاضر الزاهر. فهذا الكيان الكبير الذي صار محط أنظار العالم هو ثمرة من ثمرات حنكة السلف، ويقظة الخلف، ووعيه، ومعرفته الدقيقة بحيثيات التاريخ وأحداثه.
وقد أكد ذلك خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- بقوله: (إن دستورنا في المملكة العربية السعودية هو كتاب الله الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، ما اختلفنا في شيء إلا رددنا إليهما، وهما الحاكمان على كل ما تصدره الدولة من أنظمة .. إننا ثابتون - بحول الله وقوته - على الإسلام، نتواصى بذلك جيلًا بعد جيل وحاكمًا بعد حاكم) .
ومن المُسَلَّمَات: أن يذكر لأهل الفضل فضلهم فيقال للمحسن أحسنت، ومن حق الأجيال القادمة علينا أن يعرفوا ما قامت عليه هذه البلاد من جهود الرجال وعزائم المخلصين الذين أسهموا ولا زالوا يسهمون في بناء نهضتها، وإقامة دعائمها على أسس متينة وركائز صلبة. وقد قيل:"صنفان من الناس لا تستغني الأمة عنهما: العلماء المحققون، والزعماء المخلصون؛ لأنها بالعلماء تعرف واجباتها نحو ربها ودينها، وتمضي في حياتها على بصيرة، وبالزعماء المخلصين تنظم معيشتها، وتقبل على"