فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 93

وهم"الملوك"الذين ملكوا القلوب فطرة وبداهة بما منحهم الله من توفيقه في القيام بأمر الله، والدعوة إليه، والنصح للرعيّة والشفقة عليهم وإسعادهم، والتواضع معهم ولهم.

نعم إنهم أناس تبصرت أعينهم بأنوار السنّة المحمدية وتنسّمت من أعطارها، وأشربت قلوبهم محبة الحديث النبوي، وهو العلم الذي يسلك بصاحبه نهج السلامة ويوصله إلى دار الكرامة، وأنه لا خزي ولا خذلان إلاّ لمن حاد عنها إلى غيرها من آراء الناس وجدل الفلاسفة وشبه الملاحدة.

ورأيت أن الناس فريقان، منذ أن وجد التصدع في بناء الإسلام: فريق يحاول أن يهدم الدِّين بهدم أصله الثاني، وآخر يفديه بكل ما يملكه من النفس والنفيس، وأنه كلما وجدت محاولة من قِبَل أعداء الدين للقضاء عليه، وجدت نفوس ربانية تلوي أعناق المفسدين وتبتر ألسنتهم الكاذبة.

وهم"القادة"الذين انقادوا طواعية إلى الحق لحمل لواء الدعوة إلى الله في إطار منهج متكامل ومتواصل للتواصل الحضاري [1] .

ومع بزوغ فجر الدولة السعودية التي أسسها الملك عبد العزيز -رحمه الله- وعلى خطاه مضى الخلف موطدين ركائز الدولة على هدي الكتاب والسنة؛ أصبحت المملكة العربية

(1) انظر: رسائل أئمة دعوة التوحيد تأليف د. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز آل سعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت