ثم إن عناية الإمام المجدد بكتب السنة وتراثها حمله على أن يُكبر ويجل ويلهج بذكر من كانت له عناية واهتمام بكتبها، ومن كان ينهج منهج السلف في فهمها، كما في رسالته للشيخ عبدالله بن محمد بن عبداللطيف.
وإن هذا ليُرى جليًا من خلال تأليف الشيخ لهذا الكتاب حيث ضَمَّنَه (4600) حديث ما عدا أقوال الصحابة والتابعين، حيث شملت جميع الأبواب الفقهية إلا يسيرًا.
(ب) عنايتها بتصنيف التصانيف النافعة في أصولها، الماتعة في قواعدها، الرائعة في أبوابها، المتنوعة في بيان أحكامها وأحاديثها ودلالاتها، وللإمام المجدد -رحمه الله- قصب السبق، وقدم الصدق، في الاعتناء بذلك اعتناء بينًا واضحًا، ولعل أوضح مثال على ذلك جمعه لكتاب (مجموعة الحديث النجدية) التي ضمنها طلائع مشرقة من السنة النبوية، والأحاديث الكريمة، كالأربعين النووية وعمدة الأحكام، وفي جمعه هذا إشارة لطيفة، ونكتة شريفة، إذ راعى في جمعه -كما هي عادته الحميدة- حاجة جماهير الناس وعوامهم إلى أحكام العبادات والمعاملات، ثم بيَّن لهم بعد ذلك أهمية الاتباع، وخطورة الابتداع في كتابيه: (أصول الإيمان) و (فضل الإسلام) ، ثم أوضح لهم خطورة الكبائر والفواحش وعظيم ضررها، وأثرها السيئ على الأمة وذلك في كتابه: (الكبائر) ثم أردفه بنصيحة للمسلمين في: (الآداب الشرعية، والمقاصد السلوكية المرعية) ،