فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 93

شاء الله تعالى، وإذا ظهر رجل برأي مخالف أو ببدعة وجهوا له سهامهم، وفضحوا أمره، وردُّوا عليه شبهه.

فهم -والحمد لله- ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، فحبهم والله دين وإيمان، وبغضهم هوىً ونفاق واتباع لزخاريف الشيطان، نعوذ بالله من سوء المنقلب والخذلان.

قال أبو عثمان الصابوني مبينًا علامات أهل السنة:"وإحدى علامات أهل السنة: حبهم لأئمة السنة، وعلمائها وأنصارها، وأوليائها، وبغضهم لأئمة البدع والذين يدعون إلى النار، ويدلون أصحابهم على دار البوار، وقد زين الله سبحانه قلوب أهل السنة ونوَّرَها بحب علماء السنة فضلًا منه جل جلاله". ثم ذكر بسنده إلى أحمد بن سلمة قال:"قرأ علينا أبو رجاء قتيبة بن سعيد كتاب الإيمان له، فكان في آخره: فإذا رأيت الرجل يحب سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وشعبة وابن المبارك وأبا الأحوص وشريكًا ووكيعًا ويحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي فاعلم أنه صاحب سنة".

فالفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة، هم المتمسكون بكتاب الله عز وجل، وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين والصحابة الكرام، والتابعين وأتباعهم، اقتفوا آثارهم، وهجروا البدع والأمور المستحدثة، ولم يتبعوا أهل الأهواء وعلماء الكلام وأهل الرأي، الذين يقيسون الأمور بعقولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت