فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 157

اليوم الثالث على ما في الكتب، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الرب، وأيضا يأتي بمجد ليدين الأحياء والأموات، الذي لافناء لملكه. وبالروح القدس الرب محي المنبثق من الآب الذي هو مع الآب والإبن مسجود له، ومجد الناطق بالأنبياء، وبكنية واحدة جامعة مقدسة رسولية، واعترف بسمورية واحدة لمغفرة الخطايا، وأثر قيامة الموتى والحياة في الدهر الآتي ....

والكنائس الثلاثة: تؤمن بهذا القانون وتعتبره أساس عقيدتها، وإن كان نص هذا القانون يختلف قليلا في النص الكاثوليكي عن هذا النص، لأن كنيسة أنطاكية أرثوذكسية، ولا داعي لإثبات هذا الفرق، وقد وضع مجمع أفسس سنة 431 م مقدمة لهذه الأمانة وهي:

نعطيك يا أم النور الحقيقة ونمجدك أيتها العذراء المقدسة والدة الإله، لأنك ولدت لنا مخلص العالم، أتى وخلد نفوسنا، المجد لك يا سيدنا وملكنا المسيح، فخر الرسل إكليل الشهداء، تهليل القديسين، ثبات الكنائس، غفران الخطايا، نبشر بالثالوث المقدس، لاهوت واحد، نسجد له ونمجده، يارب ارحم، يارب ارحم، يارب بارك آمين." [1] "

ومن هنا يتأكد للمتتبع لتاريخ الأديان أن عقيدة التثليث عريقة في الأمم والشعوب القديمة سابقة على التثليث في العقيدة المسيحية، وهذه الأخيرة استعارت من المعتقدات السابقة. وقد نقل أحمد شلبي فقرة من كتاب"ديانة قدماء المصريين"للكاتب جارسلان كريني أستاذ الحفريات بجامعة اكسفورد ببريطانيا: وجوه التماثل والتطابق بين الثالوث المسيحي والثالوث الفرعوني، الأمر الذي دعاه على التقرير بأن الثالوث المسيحي مأخوذ من الثالوث الفرعوني. [2]

وإني وصلت الآن إلى مسألة أساسية في عقيدة التثليث، وهي كيف كان تصور المسيحيين ل (الأب الإبن روح القدس، إله واحد) ولما يعتقده المسلمون في الله الواحد الأحد.

إنني قد سجلت في موضوع بحث المجامع المقدسة عند النصارى أن المفكرين المسلمين سجلوا بكل اهتمام وجود عدد من الفرق النصرانية الموحدة أبرزها الآريوسية،

(1) - تاريخ الأقباط زكي شنودة ج 1 ص 178.

(2) - المسيحية لأحمد شلبي ص 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت